الشهيد الأول

151

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأك ) في رواية زرارة وأخيه بكير ( 1 ) . وقال في المعتبر : لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح ، بل يكفي المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة ، وهو اجماع فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولإن الرجلين معطوفة على الرأس الذي يمسح بعضه فيعطيان حكمه ( 2 ) . وقال في موضع آخر : تجزئ الأنملة ( 3 ) وقد تبع المفيد في ذلك حيث قال : يجزئه ان يمسح على كل واحدة منهما برأس مسبحته من أصابعها إلى الكعبين ( 4 ) . وأهل اللغة إن أراد بهم العامة فهم مختلفون وان أراد به لغوية الخاصة فهم متفقون على ما ذكرناه حسب ما مر . ولأنه إحداث قول ثالث مستلزم رفع ما أجمع عليه الأمة ، لأن الخاصة على ما ذكر ، والعامة على أن الكعبين ما نتأ عن يمين الرجل وشمالها ، مع استيعاب الرجل ظهرا وبطنا ، ومع ادخال الكعبين في الغسل كالمرفقين . ومن أحسن ما ورد في ذلك ما ذكره أبو عمر الزاهد في كتاب فائت الجمرة ، قال : اختلف الناس في الكعب . فأخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : أنه الناتئ في أسفل الساق عن يمين وشمال . وأخبرني سلمة ، عن الفراء ، قال : هو في مشط الرجل ، وقال هكذا برجله . قال أبو العباس : فهذا الذي يسميه الأصمعي الكعب وهو عند العرب المنجم . قال : وأخبرني سلمة ، عن الفراء ، عن الكسائي ، قال : قعد محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) في مجلس كان له وقال : ( ها هنا الكعبان ) . قال : فقالوا هكذا . فقال : ( ليس هو هكذا ولكنه

--> ( 1 ) تقدم في ص 5 الهامش 131 . ( 2 ) المعتبر 1 : 150 . ( 3 ) المعتبر 1 : 152 . ( 4 ) المقنعة : 5 .